سعيد عبد الجليل يوسف صخر

4

فقه قراءة القرآن الكريم

مقدمة فضيلة الأستاذ الشيخ / محمد الفقى بسم اللّه والحمد للّه والصلاة والسلام على رسول اللّه الذي أنزل عليه كتاب لا يخلق من كثرة الرد ولا يزيد القارئ له إلا إجلالا وإعظاما . وبعد . . . فقد أتاح لي الأخ الكريم أبو خالد - سعيد عبد الجليل يوسف الاطلاع على ما قام به من جهد مشكور وبحث طيب في « فقه قراءة القرآن الكريم » سبقه إلى القول فيه علماء أجلاء أفنوا زهرة عمر هم في خدمة كتاب اللّه إلا أن آراءهم والمسائل التي أثاروها جاءت متفرقة في ثنايا موسوعاتهم مما كان يكلف الطالب لشئ منها مشقة ، فجاء أخونا - نفعه اللّه بما قدم - يجمع هذه المتفرقات من مصادرها ونظمها في سلك من التبويب والمعالجة السهلة الميسرة للمسائل التي سبق بها أو مسائل ذات صلة بعلوم القرآن أو أخرى رآها مطروحة على الساحة وكان عليه أن يناقشها بما تيسر له من أدوات البحث والاجتهاد والاستنباط الأمر الذي جعل من إصداره هذا مرجعا سهلا ميسرا ، وفقها طيبا لقارئ القرآن وسامعه وغنية يكتفى بها في حدود رغبته في الوقوف على الجواب الشافي دون حاجة إلى إطالة أو إملال . كما يتيح لمن يقتنى هذا البحث أن يضعه في مكتبته وأن يحتل منها مكانا بارزا يسهل له الرجوع إليه متى أراد . . لقد جاء جهده المشكور انطلاقا من دعوته الجميع بضرورة العناية أولا بكتاب اللّه حفظا وفهما ومدارسة باعتباره المصدر الأول ، وإني إذ أحيى دعوته صادقا فإنني كذلك أعلن اعتزازى بالجهود المخلصة الأخرى التي تهتم بالسنة النبوية رواية ودراية ، ولعل هذين الاتجاهين المتآزرين ينفعان شباب الإسلام في أيامنا هذه ويخدمان القرآن والسنة مصداقا لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدا كتاب اللّه وسنتي » . هذا واللّه من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل كتبه أبو أنس / محمد الفقى